السيد علي الطباطبائي
56
رياض المسائل ( ط . ق )
عشر صبة إلى آخره وأن يمسح بطنه برفق في الغسلتين الأوليين بالسدر والكافور قبلهما حذرا من خروج شيء بعد الغسل لخبر الكاهلي وغيره وعن المعتبر الإجماع عليه إلا الحامل فيكره كما عن صريح الوسيلة والجامع والمنتهى حذرا من الإجهاض لخبر أم أنس بن مالك عن النبي ص قال إذا توفت المرأة فإن أرادوا أن يغسلوها فليبدءوا ببطنها ويمسح مسحا رقيقا إن لم تكن حبلى وإن كانت حبلى فلا تحركها ولا يستحب في الثالثة اتفاقا كما عن المعتبر والتذكرة والذكرى وظاهر نهاية الإحكام للأصل وخلو الأخبار البيانية عنه بل وعن الخلاف والوسيلة والجامع والذكرى والدروس كراهته لأنه تعرض لكثرة الخارج كما عن الشهيد فتأمل وأن يقف الغاسل له على يمينه كما عن النهاية والمصباح ومختصره والجمل والعقود والمهذب والوسيلة والسرائر والجامع والشرائع والغنية وفيها الإجماع وهو الحجة فيه بعد المسامحة مع عموم التيامن المندوب إليه في الأخبار وعن المقنعة والمبسوط والمراسم والمنتهى الاقتصار على الوقوف على الجانب ولعله للأصل وخلو النصوص عن الأيمن بالخصوص وفيه نظر لكفاية العموم مع الشهرة والإجماع المحكي مضافا إلى المسامحة في السنن الشرعية وأن يحفر للماء المنحدر عن الميت حفيرة تجاه القبلة لأنه ماء مستقذر فيحفر له ليؤمن تعدي قذرة وللحسن أو الصحيح وكذلك إذا غسل يحفر له موضع الغسل تجاه القبلة الحديث وأن ينشف بعد الفراغ بثوب إجماعا كما عن المعتبر ونهاية الإحكام والتذكرة للمستفيضة منها الصحيح أو الحسن فإذا فرغت من ذلك جعلته في ثوب ثم جففته ومنها الرضوي فإذا فرغت من الغسلة الثالثة فاغسل يديك من المرفقين إلى أطراف أصابعك وألق عليه ثوبا ينشف به الماء عنه إلى آخره ويكره إقعاده إجماعا عن الخلاف للنهي عنه في الخبر ولأنه ضد الرفق به في الخبرين منهما الحسن ولاشتماله على كثير من المستحبات مع الأصل والشهرة العظيمة على الجواز بل عن المعتبر الإجماع عليه مع إشعار إجماع الشيخ به وورود الأمر به في الصحيح عن الميت فقال أقعده واغمز بطنه حمل على الكراهة فالحرمة كما عن ابن سعيد وابن زهرة ضعيف كالتأمل من الماتن في المعتبر في الكراهة بناء على الأمر به في الصحيح المتقدم ونحوه الرضوي لاحتماله الإباحة بناء على احتمال وروده مورد توهم الحرمة من النهي الوارد عنه في الرواية فلا يفيد سوى الإباحة مضافا إلى قوة احتمال الحمل على التقية لكون الاستحباب مذهب العامة وقص شيء من أظفاره وترجيل شعره وجزه ونتفه وفاقا للأكثر بل عن المعتبر والتذكرة الإجماع عليه للنهي عنه عن الجميع في المستفيضة منها المرسل كالحسن أو الصحيح لا يمس من الميت شعره ولا ظفره وإن سقط شيء فاجعله في كفنه وظاهره الحرمة كما عن ابني سعيد وحمزة فيهما والخلاف والمبسوط والمقنعة في الأول مدعيا عليه الإجماع في الأول وهي أحوط وإن كانت الكراهة ليست بذلك البعيد للأصل والتصريح بها في الخبرين كره أن يقص من الميت ظفرا أو يقص له شعرا ويحلق له عانة أو يغمز له مفصل وهي وإن كانت أعم من الحرمة والكراهة إلا أن الشهرة العظيمة ودرج الغمز في الرواية مع كون الكراهة بالنسبة إليه اصطلاحية باتفاق الطائفة مضافا إلى الإجماعين المحكيين عن المعتبر والتذكرة تعين الثاني هذا مضافا إلى ضعف الأخبار كلها حتى الأول بالإرسال وجعله فيه كالمسند بناء على ذكر الأصحاب له وقد خالفوا هنا فكالمرسل وبالجملة العمدة في قبول مثل هذا المرسل تصريح الأصحاب بقبوله وهو مختص بمورده وقد رده الأصحاب هنا فلا عبرة به فتأمل ولا يعارض شيئا مما ذكر سيما الإجماعين المحكيين على الكراهة الإجماع المحكي عن الخلاف على تحريم الأول خاصة مع تطرق الوهن إليه بمصير معظم الأصحاب على خلافه ويحتمل شدة الكراهة ويؤيده النص عليها بعد ذلك في الكتاب المذكور ونقل الإجماع عليها وجعله بين رجلي الغاسل وفاقا للأكثر للنهي عنه في الخبر وقد صرف عن ظاهره لآخر لا بأس أن تجعل الميت بين رجليك وأن تقوم فوقه فتغسله إذا غلبته يمينا وشمالا تضبطه برجليك لئلا يسقط لوجهه مع الأصل والشهرة العظيمة واتفاق الطائفة المحكية عن الغنية على الجواز وعلى الكراهة وإرسال الماء المغتسل به في الكنيف للبول والغائط وفاقا للمعظم بل عن الذكرى الإجماع عليه لمكاتبة الصفار في الصحيح إلى مولانا العسكري ع هل يجوز أن يغسل الميت وماءه الذي يصب عليه يدخل إلى بئر كنيف فوقع ع يكون ذلك في بلاليع وعن الفقيه عدم الجواز ويحتمل شدة الكراهة ويظهر من المكاتبة أنه لا بأس بالبالوعة وفاقا للفقيه وكتب الماتن ونسب في المعتبر إلى الخمسة وأتباعهم واشترط [ في ذلك في النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب ونهاية الإحكام والتذكرة تعذر اتخاذ حفيرة وهل تشمل البالوعة ما تشتمل على النجاسة وجهان أظهرهما نعم والأحوط لا [ الثالث في الكفن ] الثالث في بيان أحكام الكفن والواجب منه ثلاث قطع مطلقا في الرجل والمرأة على الأشهر الأظهر بل عليه الإجماع عن الخلاف والغنية والمعتبر للمعتبرة المستفيضة وغيرها منها الصحيح يكفن الرجل في ثلاثة أثواب والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة درع ومنطق وخمار ولفافتين والصحيح كفن رسول اللَّه ص في ثلاثة أثواب برد أحمر حبرة وثوبين أبيضين صحاريين والحسن كتب أبي في وصيته أن أكفنه بثلاثة أثواب أحدها رداء حبرة كان يصلي فيه يوم الجمعة وثوب آخر وقميص والموثق عما يكفن به الميت فقال ثلاثة أثواب وإنما كفن رسول اللَّه ص في ثلاثة أثواب ثوبين صحاريين وثوب حبرة والصحارية يكون باليمامة وكفن أبو جعفر ع في ثلاثة أثواب وظاهر نقل تكفينهما ع الدلالة على لزوم الثلاثة بناء على لزوم التأسي في أمثال المسألة ومنه ظهر وجه الاستناد إلى الخبرين المتقدمين على هذه الرواية وظاهرها الإطلاق بل العموم للرجل والمرأة فتحمل الخمسة في المرأة في الصحيحة الأولى على الندب وفاقا للجماعة وعليه يحمل المرسلة المصرحة بكونها فيها مطلقا فريضة مع ضعفها ومنافاة إطلاقها لإطلاق الرواية السابقة ومفهوم خصوص الصحيحة المزبورة وكيف كان فمخالفة سلار بإيجابه الثوب الواحد خاصة ضعيفة مع عدم الإيماء إليه في شيء من الأخبار المعتبرة وغيرها بالمرة وأما الصحيح إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب وثوب تام لا أقل منه فلا دلالة له عليه إذ هي على تقدير كون الواو بمعنى أو أو رجحان النسخة الموجودة هي فيها دونها ولا دليل عليهما مضافا إلى فقدهما معا في أكثر النسخ المعتبرة فيكون كالأخبار السابقة في لزوم الثلاثة وعدم الاكتفاء بالواحد وإن كان الظاهر وجود أحدهما لاستلزام فقدهما حزازة العبارة مضافا إلى وجود الواو في رواية الكليني المرجحة على رواية غيره للأضبطية وبعد تسليم اتفاق النسخ بلفظه أو يحتمل الحمل على الضرورة